شبكة بيت الذاكرة الفلسطينية



 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
عدد زوار المنتدى
.: عدد زوار المنتدى :.

المواضيع الأخيرة
» لماذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكثر من الصيام في شهر شعبان
الأحد 15 مايو 2016, 8:53 pm من طرف قلوب دافئه

» لماذا عُرج برسول الله من المسجد الأقصى ولم يُعرج به من المسجد الحرام
الأربعاء 16 مارس 2016, 12:33 am من طرف قلوب دافئه

» الاحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم
الأحد 20 ديسمبر 2015, 1:06 am من طرف قلوب دافئه

» ضرب الأطفال
الأربعاء 25 نوفمبر 2015, 9:03 am من طرف قلوب دافئه

» الأدب فى رياض الصالحين
الإثنين 19 أكتوبر 2015, 11:13 am من طرف قلوب دافئه

» الصبر والأمانة باب القرب والعطاء
السبت 12 سبتمبر 2015, 3:54 pm من طرف قلوب دافئه

» إصلاح وتربية المجتمع بإصلاح قلوب أهله
الإثنين 17 أغسطس 2015, 11:23 pm من طرف قلوب دافئه

» احكام الفدية على المريض فى رمضان ومتى تجب عليه
الأحد 21 يونيو 2015, 12:04 am من طرف قلوب دافئه

» رؤية هلال رمضان
الإثنين 08 يونيو 2015, 4:46 pm من طرف قلوب دافئه

» ولم يك رب العرش فوق سمائه تنزّة عن كيف وعن برهان
الثلاثاء 02 يونيو 2015, 12:02 pm من طرف المحب لفلسطين

» لماذا عرج برسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد الأقصى ولم يعرج به من المسجد الحرام
الثلاثاء 26 مايو 2015, 10:05 am من طرف قلوب دافئه

» لماذا طلب داعى اليهود والنصارى وإبليس نظره من رسول الله فى الإسراء والمعراج
السبت 16 مايو 2015, 8:27 am من طرف قلوب دافئه

» لماذا اختص الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالإسراء والمعراج دون باقى الأنبياء
الإثنين 04 مايو 2015, 6:26 am من طرف قلوب دافئه

» تحميل كتاب إشراقات الإسراء
الخميس 16 أبريل 2015, 12:30 am من طرف قلوب دافئه

» اختبار الغضب
الأحد 29 مارس 2015, 1:50 pm من طرف قلوب دافئه

لن ننساكم
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 7 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 7 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 689 بتاريخ الجمعة 21 يونيو 2013, 9:15 pm


شاطر | 
 

 التاريخ الشفوي لفـلسطـين من قصص الأجداد والـذاكـره

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهرة بيسا ن
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد المساهمات : 117
الرصيد : 210
أعجبني : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2010
العمر : 37
رقم العضوية : 73

مُساهمةموضوع: التاريخ الشفوي لفـلسطـين من قصص الأجداد والـذاكـره   الجمعة 21 يناير 2011, 12:49 pm

حكايـــة حطيــــن

بقلــــم: رنيـــن جريــس




تبعتد قرية حطين حوالي تسعة كيلومترات عن مدينة طبرية من جهة الغرب، وتقع على طرفي واد صغير عند السفح الشمالي لجبل حطين وتشرف على سهل حطين، ولذا امتازت بأهمية استراتيجية وتجارية. وكما هو معلوم فعند سهلها وجبلها وقعت معركة حطين الشهيرة عام 1187 للميلاد، حيث هزم جيش المسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبي جيش الصليبيين واجتاز بذلك الجليل كله وحرر سائر فلسطين. اخر الاحصائيات الرسمية عن القرية تعود الى عام 1944/1945 وتشير الى ان عدد سكانها كان حينئذ 1190 نسمة يعيشون في 190 بيتاً ويملكون اكثرمن 22 الف دونم.





"إعطينـــي أرضـــك"


التقيت توفيق (1933) واخته سمية حوارني (1937) في قرية عرابة البطوف وقد حدّثاني بشغف عن قريتهم: "حطين كانت على شكل مثلث، شوارعها مستوية ، كان يمر فيها أربع شوارع، من الغرب للشرق ولمركز البلد، الشوارع ما كانت معبّدة حتى الشارع الرئيسي ما كان معبد، قسم من حطين كان مرصوف حجاره سوداء من البازلت. سمّوا بلدنا حطين لأنه تاريخياً بقولوا كانت بلد مشهورة بزراعة الحنطة، وسمعت انه على زمن الكنعانيبن كان في بلد على اسم بشبه حطين، حتى انه اليهود اللي جنبنا اشتروا اراضي من حطين عام 1936 وسموا بلدهم "كفار حطيم". اليهود بنو جنبنا كمان كوبانية "عين الكتب" عام 1908، اليوم اسمها "ميتسبا"، هاي انبنت على أراضي حطين اللي باعها لليهود إقطاعي لبناني اسمه مصباح رمضان سنة 1908. هذا مصباح باع آلاف الدونومات لليهود، لدرجة انه بقي 3000 دونم عنده حاول يبيعهم والفلاحين بحطين عملوا محكمة بدائرة التسوية وصلت لندن، مصباح كان إقطاعي على ايام الدولة العثمانية مثل كثير إقطاعيين منهم سرسك وبيضون وغيرهم، كان يجي الإقطاعي ويقول للناس إذا بتعطيني أرضك ما بخليهم يوخدوك للجيش وهيك اشتروا اراضينا. كانت ارض حطين جيدة للتربة وتتمتع بوفرة الأمطار والمياة الجوفية. وكان معظم سكان القرية يعمل في الزراعة. في عام 1944 كان اكثر من 10 الاف دونم مخصص للحبوب واكثر من الفي دونم مروياً ومستخدما للبساتين".

طبـريــّا


وعن الزراعة والتجارة حدثني امين السعدي (1934) يسكن حالياً في قرية دير حنا: "كانت الناس تشتغل بالزراعة، كان في موسم صيفي وموسم شتوي، بالشتوي نزرع قمح وشعير وبالصيفي بطيخ وسمسم وذره، كانوا يفلحوا على الدواب والخيل. قسم من منتوجنا كنّا نبيعه بطبريا لأنها كانت قريبة وكانت الناس تروح مشي أو على الدواب، هناك كان في حسبه للجملة وحسبه للمفرق، نبيع ونشتري".


وتؤكد سهام شبايطة (1939) وهي تسكن حاليا في قرية عرابة: "عمي احمد كان ساكن بطبريا يبيع خضرا ولبن بالدكانة. النسوان كانت تنزل على الأرض تعشّب وتحصد وتعمل كل شي، انا كنت الحق أهلي على السهل، النسوان كانت تتعب كتير، تقوم الصبح تخبز وتحضّر زوادة للحرّاثين وتفلح. كنا نزرع قمح وكرسنـّة وحمص وعدس وذرة، غير البساتين اللي كان فيها كل اشي. حطين كان فيها زيتون كثير وكل بيت فيه دواب. بحطين كان في نسوان لبّـانات، النسوان تحمل على روسها وتبيع بطبريا، لليوم الشارع اللي كنا نمشي فيه من طبريا لحطين موجود. أبوي كان يقلنا انه بحطين فيه غوليه بالشارع، بس بالاخر طلعت امرأة بدوية من دار فواز مجنونة وقاعدة بنص الشارع".



عيـــون حطيــــن


عن عيونها حدثتيي سمية حوراني (1937): "كان في نبع ميّ قريب من النبي شعيب، هذا كان النبع الرئيسي وفي كمان نبع بوادي الليمون. حطين كان فيها بساتين وبيارات على الميّ، مزروعة ليمون ورمان ومشمش وخوخ. سقي البساتين كان مقسم حسب ساعات وحسب مساحة الأرض، اللي يسقي بالليل واللي بالنهار، كان في لجنة بالبلد اللي مسؤولة عن الريّ، كل واحد حسب مساحة أرضه. قسطل حطـين كان صغير، الناس ما كانت تروح عليه كثير، هو عبارة عن نبعة صغيرة مسحوبة بمواسير من العين الفوقى حتى يقربوها على الحارة التحتى. هاي العيون كانت تسقي معظم أرض الريّ، تتفرع بقناة من باطون وتحوم البلد من الشرق والغرب والشمال، كان اللي بدّه يستعمل الميّ للعمار يوخذ من القناة اللي جنب الباب، حتى الأولاد كانوا يسبحوا فيها لأنه القناة كانت ماشية كل الوقت".



مدرســة ذكـــور حطيـــن الابتدائيـــة


كان مركز القرية يشتمل على سوق صغيرة ومدرسة ابتدائية انشئت نحو سنه 1897، عن ذكرياته المدرسية حدثني محمود رباح (1936): "تعلمت بحطين للصف الرابع بمدرسة ذكور حطين الابتدائية، معظم المعلمين كانوا من خارج حطين من طبريا، نابلس، جنين وصفد ولوبيا. المدرسة كانت للصف السابع مديرها صلاح حديد من صفد وقبله كان بدوي عبد المجيد من نابلس وكان يعلم فيها سامي عزوقه من جنين واحمد عبد القادر ومعلمين من البلد. كانوا المعلمين مستأجرين بحطين والمعلم يقبض من الحكومة، يوم القبض كانت المدرسة تسكر لأنه المعلمين كانت تروح على طبريا تقبض معاشها. الصف الأول كان بالجامع، واللي يخلص تعليمه ينزل على طبريا يتعلم أول ثانوي، كنا نتعلم انجليزي بالصف الرابع بكتاب اسمه موريس 1 وكنا ندرس تاريخ وجغرافيا ودين وحساب وعلوم ونتعلم أناشيد وطنيه وسياسيه ويشرحوا لنا كيف اليهود بدهم يوخدوا البلاد".



"أحسن ما حدا يكتبلها"

"المدرسة كانت فوق دار اهلي"، تحدثني ضاحكة سهام شبايطة (1939)، "كانت بس للأولاد، أبوي كان بدّه يبعتنا على طبريا نتعلم... بس بنت واحدة من حطين تعلـّمت، غزالة الرباح بنت مختار البلد، تعلمت بطبريا واليوم ساكنة بأبو ظبي، أهل حطين ما عجبهم صاروا يقولو لأبوها، بعتتها تتعلم عشان بكرة تصير تكتب مكاتيب لصاحبها.. قالهم "تكتب هي، أحسن ما حدا يكتبلها".



"حماة الدار عليكم السلام... "


"أنا درست لصف سابع ابتدائي"، حدثني محمود حوراني (1937)، "قبل ما طلعنا بمدة قرروا انه بدهم يزفتوا الشارع بين حطين وطبريا، كان طوله 5 كم، ومضوا على اتفاق مع مقاول بحيفا اسمه حسن شبلاق، كان عنده شركة اسمها شبلاق وعبد الفتاح، بتذكر أنه صاروا يعطونا بالمدرسة عمليات حسابية عن هذا الشارع، مثلا قديش طول الشارع وكام كوب بدّه وقديش التكلفة. وكنا نغني:

"حماة الديار عليكم السلام

أبت أن تذل النفوس الكرام

عرين العروبة بيت حرام

وعرش الشموس حمى لا يضام

نحن جند الله شبان البلاد

نكره الذل ونأبى الاضطهاد"


مقــام النبــي شعيــب


عن المقام حدثني امين السعدي (1934): "بحطين موجود مقام النبي شعيب للدروز، كان عنا عائلة بالبلد اسمها عائلة القيَم واللي كانت تقوم بالخدمات والحفاظ على النبي شعيب، ما بعرف من وين اصلهم يمكن من صفد، كانوا ينظفوا المقام ويغسلوا الفراش، من زمان بشهر نيسان كان ييجوا عليه مئات الدروز من جبل الدروز ومن كل محل، أهل البلد كانوا يستضيفوا الدروز عندهم. ايام الاعراس كانوا يزفّوا العريس بالنبي شعيب، وبالمراح يعملوا دبكة. كان واحد يعزف على المجوِز اسمه محمود قدورة وزجال اسمه مصطفى يوسف الحطيني".



ثــوار حطيـــن

ويضيف امين السعدي (1934): "كان الأنجليز يطوقوا البلد ويوخذوا الناس على المعتقلات بطبريا، اتهموهم بالتعاون مع الثوار. أهل حطين شاركوا بكل الثورات واستضافوا ثوار، بالثورة الأولى هاجموا طبريا، الجيش البريطاني قتل حوالي ستة ثوار من حطين، دخلوا على القرية وقتلوهم عند البساتين، واثنين قتلوا داخل بيتهم. الإنجليز هدموا بيتين بالبلد لأنه ادعوا انه الثوار سكنوا فيهم، دار الحاج قاسم ودار خليل جفالة، كانوا يحرقوا البيادر ويكسروا خوابي الزيت ويحرقوا الفراش".



تمـــوز 1948


في ليل 16/17 تموز 1948، مباشرة بعد وصول الأنباء عن سقوط الناصرة ومغادرة جيش الأنقاذ لها، غادر معظم اهالي حطين قريتهم. وكان ذلك بعد اكثر من شهر من المواجهات مع القوات الاسرائيلية. عن نكبة حطين حدثني توفيق حوراني: "أجا على حطين حوالي 30 جندي من جيش الإنقاذ وعملوا إستحكامات بقرني حطين لأنه هناك كان مركز إستراتيجي وموقع محصّن. المقاومه بحطين كانت قوية مع انه سلاحهم كان خربان ومبرّد، كانت الشباب تطلع حراسة حوالي البلد من الشرق وعلى الطريق الرئيسي من اتجاه طبريا. بال 48 هاجم اليهود لوبيا من إتجاهين، من الشجرة وطبريا، من طبريا كان الهجوم بالمصفحات ومن الشجرة مشاة، وقتلوا 16 شاب من المدافعين، لما وصلت المصفحات لأول لوبيا اجت نجدة من كل البلاد، اهل حطين نزلوا على الشارع الرئيسي بين طبريا والناصرة وسكروا الشارع وانسحبت مصفحات اليهود، وقدروا انه يعطلوا مصفحة واحدة ويحرقوها، هاي كانت معركة قرني حطين، خلال المعركة استشهد محمد الحطيني. بعدها رجع اليهود وجمّعوا قواتهم وتوغلوا على بعد كيلو من قرن حطين وتحصنوا هناك حتى يهجموا على حطين، اهل البلد قاوموهم وانقتل يهودي والباقي انسحب.

لما سقطت الناصرة وصفورية والمنطقة الجنوبية ، حسينا بالخوف، الثوار والجيش العربي انسحبوا، وأهل البلد حست بالخوف وطلعت. أهل حطين ولوبيا طلعوا سوا، طلعنا بدون مقاومة، الناس كلها طلعت مع بعض، حملت فراشها وأغراضها على الحصن والحمير ورحلت. بقي حوالي ثمانية ختيارية عاجزين، قسم منهم أولادهم رجعولهم وحملوهم على الدابة، واثنين منهم ماتوا وقبروهم هناك".



وتضيف سمية حوراني (1937) قائلة: "لما رحلنا نمنا ليلة بالزيتون شمالي البلد، ثاني يوم رجعت على حطين أنا واختي على الحمير حتى نخبز بالطابون، لما وصلنا عند الجامع صاروا يطخوا علينا من فوق من قرن حطين، بذكر كانوا اربع خيالة لابسين أبيض، الناس نادت علينا نرجع، بالبداية ما ردينا، بس بعد ما طخوا علينا واجت الرصاصة بالمسمدة وفاتت بالعجينات، خفنا ورجعنا. بعدها رحنا على وادي سلامة، سكنا أسبوع تحت الزيتون، تروح الناس على حطين بالليل تجيب اكل واغراض من بيوتها وترجع، بعدها أبوي إستأجر بيت بعيلبون وسكنا فيها لليوم.



"موت بأرضك ولا تسمع كلمه لاجيء"


ومن ذكرى الرحيل حدثني مصطفى دحابرة (1941): "إحنا طلعنا من حطين، لما صارت المعارك بقرني حطين وصرنا نسمع عن دير ياسين وعن قرى حوالينا سقطت، كنا نسمع يقولوا الطيارات بتضرب بصفوريه قزان، هاي عبارة عن قنابل كبيره. أهل البلد عملوا اجتماع بالمراح والأكثرية اخذوا قرار انه لازم نرحل، المختار احمد قاسم رباح وجماعته رفضوا يطلعوا بس بالآخر الأكثرية قررت، المختار عمل بابور زيت جديد قبل ما نرحل وجاب كل العدة وحطها فيه بس للأسف ما فرح فيه. طلعت مع عائلتي ماشين، اكبر ولد كان محمد 14 سنه، أنا حملت صينيه نحاس، أبوي حمل اخوي الصغير واخوي الكبير حمل لحاف وأمي فرشه. وصلنا على المغار حوالي الساعة 3 الصبح لأنه أبوي كان عنده أصحاب دروز هناك، بس جيش الإنقاذ ما سمح لنا ندخل على البلد، يومها نمنا تحت سدره مع وسخ البقر، سكنا شوي بالمغار وبعدها رحنا على لبنان ولما وصل أبوي على راس الناقوره لاقينا ناس من حطين راجعه ولما شافوا أبوي قالوله ارجع وموت بأرضك ولا تسمع كلمه لاجيء أو غريب من الجنوب. رجعنا واستقرينا بالمغار وصرنا حاضرين غايبين".



"يمينــاً دُر"

ويضيف مصطفى دحابرة ساخراً: "بذكر مره كنت أنا واخوي نتفرج على جيش الإنقاذ بالمغار، سمعنا القائد بقلهم "يمينا در" قاموا كلهم راحوا على الشمال، اخوي كان جنبي بقللي شوف هذا الجيش اللي جاي يحرر فلسطين. الشاويش إبراهيم من جيش الإنقاذ كان ييجي عنا يشرب قهوة، مره اجا وقال لأبوي "إحنا الليلة بدنا نمشي، اجت أوامر انه ننسحب لأنه اليهود بدها تفوت وما بدنا نقاوم، أنا ما بخلف أولاد وبدي ابنك مصطفى"، قاله أبوي انت بتطلب المستحيل أنا ما صدقت إني خلفت أربع أولاد من المرا الجديدة ما بقدر أعطيك ابني.



أحمــد أبــو راضــي

عن مجزرة عائلة احمد أبو راضي، حدثني امين السعدي (1934): "عائلة احمد محمد أبو راضي وأولاده من حطين رحلوا على الجش وسكنوا بالدرسة، كان معهم زوجة ابن عمه وأولادها، حوالي 11 نفر، اجا اليهود على المدرسة، مسكوا ثلاث شباب، طخوا اثنين والثالث صابوه باجره وهرب على لبنان، أبوهم لما شاف اللي صار راح جاب بارودة وصار يطخّ على اليهود، بعدها قتل اليهود كل العيلة أطفال ونساء، 11 واحد انقتلوا، بقي هذا الولد اللي هرب، بس انقتل بعد بفترة وهو راجع بالطريق.


محمــد رميـــش


ويضيف محمود رباح (1936): "إحنا لما طلعنا كان معنا فرس وحمار، حطّينا عليهم الفراش وأدوات الأكل، رحلنا على جبل اسمه الحامي وثاني يوم رحنا على وادي سلامه ونمنا هناك كام ليله وسكنا عند ناس من قرية فرّاده لحتى سقط القسم الثاني من الجليل بآخر تشرين، ومن فرّاده رحلنا على عين الأسد، استأجرنا بغلين ورحنا على بيت جن ومنها على رميش بلبنان، عمتي كانت حامل وخلفت برميش على البيادر، النسوان يومها عملوا حواليها شادر لانه البيادر كانت مليانه ناس، كل فلسطين طالعه من بيوتها، خلفت ولد اسمه محمد وبقولوله رميش، ثاني يوم استأجرنا دواب لبنت جبيل ومن هناك رحنا على عين الحلوه، ببنت جبيل نمنا بين الزيتون وما لقينا محل للسكن وبعين الحلوه كمان ما لقينا سكن، بذكر بالليل كان يجي قطار يوخد اللاجئين، الناس اللي ركبوا قبلنا بليله راحوا على حلب وإحنا ركبنا ثاني ليليه ووصلنا طرابلس وهناك أعلنت سوريا انها بطلت تستوعب لاجئين ونمنا بالقطار حوالي 15 يوم وبعدها رجعنا على عرابة، بطرابلس كانوا يعطوا اللاجئين كل نفر 3 ارغفه ونص كيلوا عجوه، أنا كنت أروح أجيب الأكل لأني كنت اكبر واحد. فش عائله ما مات منها حدا، أنا إلي أخ مرض ومات كان عمره أشهر، وعند دار عمي مرضوا أطفال وماتوا لأنه ما كان في علاجات وأدوية.

أبوي ما قدر يعيش بعين الحلوة، كان يقعد بفلسطين أشهر يشتغل بستانجي عند يهودي من طبريا اسمه النحماني* بطبريا [يوسف النحماني شغل منصب مدير مكتب الكيرن كييمت في الجليل] ويجي يزورنا بعين الحلوة، أعمامي واخوالي كلهم بعين الحلوة، بس أبوي قرر بعد ثلاث سنوات انه نرجع على فلسطين. جوز خالتي إنقتل بعيلبون. لما صارت مجزرة عيلبون وماتوا 12 شاب كان هو واحد منهم. خالتي ما عرفت انه مات إلا لبعد فترة. وهيك رجعنا بال- 1952 رجعنا من عين الحلوة على بنت جبيل، ومنها على الجش مشي على إجرينا، لأنه خوال امي بالجش. وصلنا على الجش أول النهار وبقينا بكرم التين للمغرب لأنه كنا خايفين من الجيش، بالصدفة إجا الحاكم العسكري يوكل تين، قالتله مرة خالي وين جاي لهون، التين الشلبي موجود لفوق، اطلع فوق، وهيك نجينا من الحاكم العسكري. تاني يوم جابني أبوي أنا واختي فاطمة وعدلة وركبنا بالباص من الجش لعكا ومن عكا رحنا مع واحد بسيارة شحن عند عمتي على عرابة، تاني يوم رجع أبوي من عكا على الجش وجاب أمي وأخوتي طارق وسعاد الصغار. لما طلع أخوي طارق على الباص طلب من أبوي فرنك، أخوي كان عمره 3 سنين وبعرف لغة الفرنك من عين الحلوة، أبوي لكشه وسكت طارق. لما وصلنا على عرابة اشتغل أبوي بطبريا عند النحماني. كان يرجع مشي من طبريا على عرابة. بالآخر قرر انه ننتقل على عيلبون. بعدها أجا النحماني وقال لأبوي: "فالح بدي أرضك، أو بتعطيني أرضك او ما في الك عندي شغل"، أبوي قاله ما بدي اشتغل وهيك ترك الشغل وصارت المخابرات تيجي عند أبوي ويقولوله وين بدك بنعطيك أرض بس تنازل عن أرضك بحطين. بس أبوي ما رضي يتنازل".


ما تخافي يا سهام هذا القمر !

باول الخمسينات اجا الجيش الإسرائيلي وشاف البلد مليانة بأهل حطين بشتغلوا بأرضهم، خاف انه أهل البلد يرجعوا، جابوا سيارات شحن وحمّلوا الناس ورموهم بين المغار وعيلبون ودير حنا وبعدها جابوا الجرّافات وهدموا البلد. مره رحنا انا وأبوي على حطين حتى نطلع القمح من ارضنا، واحنا طالعين من البلد رحنا على مغارة، ابوي صار يخيّط الشوالات حتى نخبي فيهم المحصول، وانا قاعدة شفت اشي عم بضوي وبتحرك، خفت وصرت أقول لأبوي لحقنا الجيش، صار أبوي يضحك وقاللي ما تخافي يا سهام هذا القمر.

حطيــن اليــوم


اليوم، موقع القرية مهجور، بيوت حطين مهدمة وتتبعثر اكوام حجارتها في ارجاء الموقع بين الحشائش البرية والنباتات المائلة واشجار التوت والتين والكينا ونبات الصبار. اما اراضي السهل المجاورة فمزروعة لمصلحة المستعمرات اليهودية، بينما تستعمل الاراضي الجبلية مرعى لمواشيها. مسجد حطين مهجور ومئذنتة سليمة لكن قناطره آخذه في التصدع ولا يزال مقام النبي شعيب القائم على سفح تل قريب من القرية، مزاراً يقصده الدروز، ويتم التخطيط في هذه الأيام لتوسيعه مجدداً على حساب أراضي القرية وسط احتجاج ومعارضة لاجئي حطين.


_______________

رنين جريس هي ناشطة نسوية ومركزة مشروع التاريخ الشفوي في جمعية زوخروت-ذاكرات.



المصدر: شبكة بيت الذاكرة الفلسطينية - alzakera.palestineforums.com






[color=green][size=18][center]أناديكم

أشد على أياديكم..

أبوس الأرض تحت نعالكم

وأقول: أفديكم

وأهديكم ضيا عيني

ودفء القلب أعطيكم

فمأساتي التي أحيا

نصيبي من مآسيكم.

أناديكم

أشد على أياديكم..

]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عائدون
المدير العام لشبكة بيت الذاكرة الفلسطينية
المدير العام لشبكة بيت الذاكرة الفلسطينية


ذكر عدد المساهمات : 2671
الرصيد : 3929
أعجبني : 49
تاريخ التسجيل : 09/08/2010
العمر : 29
العمل/الترفيه : مساعد مهندس ديكور وتصميم داخلي , طالب في الجامعة اللبنانية
رقم العضوية : 1


المكتب الاعلامي
التابع لمؤسسة
بيت الذاكرة الفلسطينة





مُساهمةموضوع: رد: التاريخ الشفوي لفـلسطـين من قصص الأجداد والـذاكـره   الجمعة 21 يناير 2011, 12:56 pm

بارك الله فيك اختي زهرة بيسان

هكذا عودتينا بعد غياب طويل

تعودي الى هذه الزاوية والتي هي اساس ذاكرتنا الفلسطينية

التاريخ الشفوي وكلمات باتت يذكرها قليل من الناس

لكي تسطريها هنا

هذه هي حطين وهذا هو تاريخها وحاضرها ولعلنا ننسج لها مستقبلا زاهرا بلامن والسلام في زمان من دون الاحتلال

تقبلي مروري زهرة بيسان



المصدر: شبكة بيت الذاكرة الفلسطينية - alzakera.palestineforums.com







أنا فلاح وبفتحر واللي ما عاجبو يموت كهر

لن تصبح مآسينا
صورا يعتاد عليها البعض
ولن أستقيل من حب الوطن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ربيع وطن
عضوجديد
عضوجديد
avatar

ذكر عدد المساهمات : 36
الرصيد : 48
أعجبني : 0
تاريخ التسجيل : 23/01/2011
العمر : 54
رقم العضوية : 405

مُساهمةموضوع: رد: التاريخ الشفوي لفـلسطـين من قصص الأجداد والـذاكـره   الخميس 27 يناير 2011, 10:57 am

شكرا لك اختي على هذه النبذة الرائعة عن حطين
ما ننحرم عطائك المميز
ودي ووردي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ورود الحياه
عضوVIP
عضوVIP
avatar

انثى عدد المساهمات : 5770
الرصيد : 7462
أعجبني : 26
تاريخ التسجيل : 18/08/2010
العمر : 23
العمل/الترفيه : طالبه
رقم العضوية : 27






مُساهمةموضوع: رد: التاريخ الشفوي لفـلسطـين من قصص الأجداد والـذاكـره   السبت 12 فبراير 2011, 6:28 pm

اشكركِ اختي على موضوعك الرااائع
بارك الله فيكِ
كلمات منقوشه بحروف ذهبيه...يسلموو
تحياتي للجميع....تقبلي مروري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التاريخ الشفوي لفـلسطـين من قصص الأجداد والـذاكـره
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة بيت الذاكرة الفلسطينية :: .:: منتدى بيت الذاكرة الفلسطينية ::. :: وحدة التاريخ الشفوي-
انتقل الى: